الشيخ الجواهري
471
جواهر الكلام
تأمل الغنى وتخشى الفقر - ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان ، وقد كان لفلان " . وتفارقها في أن قبول المنجزة على الفور بخلاف الوصية التي يقع قبولها بعد الموت ، وفي أنها مشروط بالشروط المعتبرة إذا صدرت في حال الصحة ، كالعلم النافي للغرر في المحاباة ، والتنجيز المعتبر في البيع وغيره من العقود ، بخلاف الوصية فإنها معلقة بالموت وعدم الغرر غير شرط في صحتها . وفي أنها لازمة في حق المعطي ، ليس له الرجوع فيها وإن كثرت ، لأن المنع من الزيادة على الثلث إنما كان لحق الورثة ، فلم يملك إجازتها ولا ردها ، وإنما كان له الرجوع في الوصية ، لأن التبرع بها مشروط بالموت ، وقبولها المعتبر إنما هو بعده ، فقبل حصوله لم يوجد التبرع ، فكان للموصي الرجوع ، بخلاف العطية المفروض حصول الايجاب والقبول ، والقبض على الوجه المثمر للزوم ، للاقتران بنية القربة ونحوه ضرورة كونها حينئذ كالوصية إذا قبلت بعد الموت قيل : وفي أنها مقدمة على الوصية بالتنفيذ ، وإن تأخرت من غير فرق بين العتق وغيره على ما عرفت ، وفيه نظر وفي أنها لازمة في حق المعطي والوارث معا على تقدير البرء فإنه ليس لواحد منهما حينئذ إبطالها بخلاف الوصية ، وفي أن اللزوم في حق المتبرع عليه حيث يكون التصرف لازما من طرفه بخلاف الوصية ، والأمر في ذلك كله سهل ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : إذا باع كرا من طعام ) أو غيره مما هو ربوي ( قيمته ستة دنانير ) مثلا ( وليس له سواه بكر ردئ ) مجانس له ( قيمته ثلاثة دنانير ) مثلا ( فالمحاباة هنا بنصف تركته ) ولم يجز الوارث ، فلا اشكال في البطلان في الزائد على الثلث كما لا اشكال ( ف ) ى أنه ( يمضي في قدر الثلث ) وحينئذ فالذي بطل فيه المحاباة في الفرض السدس ، ضرورة أن له من الستة ثلثها ، وهو اثنان والفرض أنه قد حابى بنصف التركة ، وهو ثلاثة ( ف ) يزيد على الثلث واحد ، هو سدس التركة . لكن ( لو رددنا السدس على الورثة لكان رباء ) لمعلومية اقتضاء البطلان